الشيخ الأميني

100

الغدير

بمنى ، ثم خطب الناس فقال : يا أيها الناس إن السنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة صاحبيه ولكنه حدث العام من الناس فخفت أن يستنوا . وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال 4 : 239 . وأخرج أبو داود وغيره عن الزهري : إن عثمان بن عفان رضي الله عنه أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عامئذ فصلى بالناس أربعا ليعلمهم إن الصلاة أربعا . ( 1 ) وروى ابن حزم في المحلى 4 : 270 من طريق سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : اعتل عثمان وهو بمنى فأتى علي فقيل له : صلى بالناس فقال : إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ يعني ركعتين قالوا : لا ، إلا صلاة أمير المؤمنين - يعنون عثمان - أربعا فأبى . وذكره ابن التركماني في ذيل سنن البيهقي 3 : 144 . وأخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده 2 : 44 عن عبد الله بن عمر قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يصلي صلاة السفر - يعني ركعتين - ومع أبي بكر وعمر وعثمان ست سنين من إمرته ثم صلى أربعا . وأخرج البيهقي في السنن الكبرى 3 : 153 بالإسناد عن أبي نضرة : إن رجلا سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فقال : أيت مجلسنا . فقال : إن هذا قد سألني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فاحفظوها عني : ما سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا إلا صلى ركعتين حتى يرجع ويقول : يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين فإنا سفر ، وغزا الطائف وحنين فصلى ركعتين ، وأتى الجعرانة فاعتمر منها ، وحججت مع أبي بكر رضي الله عنه واعتمرت فكان يصلي ركعتين ، ومع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكان يصلي ركعتين ومع عثمان فصلى ركعتين صدرا من إمارته ، ثم صلى عثمان بمنى أربعا . وفي لفظ الترمذي في الصحيح 1 : 71 : ومع عثمان ست سنين من خلافته أو ثمان سنين فصلى ركعتين . فقال : حسن صحيح .

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 308 ، سنن البيهقي 3 : 144 ، تيسير الوصول 2 : 286 ، نيل الأوطار 2 : 260 .